قلم كفري: الصحفي والشاعر التركماني عبد القادر هلوسي
يحتل الشاعر والصحفي عبد القادر مبارك هلوسي، صاحب المكانة المهمة في الأدب التركي وتاريخ الصحافة، موقعاً بارزاً لدى الشعب التركماني بفضل الخدمات التي قدّمها في مجالات مختلفة.
بقلم غرفة الأخبار
نُشر: مدة القراءة: 2 د

وُلد الصحفي البارز عبد القادر مبارك هلوسي عام 1890 في مدينة كفري، وهو عم وزير الصحة العراقي الأسبق الدكتور أوميد مدحت مبارك، وقد قدّم طوال حياته خدمات كبيرة للمجتمع التركماني بقلمه وبوصفه مربياً.
بدأ عبد القادر مبارك هلوسي دراسته في مدينته، وتخرج في دار المعلمين الابتدائية ببغداد، ثم عمل معلماً في سامراء، وبعد ذلك عمل كاتباً في دائرة التسجيل العقاري ببغداد. واتخذ لقب «هلوسي» اسماً أدبياً، كما قدّم أعمالاً مؤثرة في مجالي الصحافة والترجمة.
حياة مكرّسة للأدب والصحافة
جعل هلوسي قلمه صوتاً لشعبه من خلال نشر الشعر والمقالات الأدبية في جريدة «نجمة» التركية التي صدرت في عهد الاحتلال الإنجليزي. كما عمل عام 1935 ضمن هيئة تحرير جريدة «إيلري» الأسبوعية الصادرة في كركوك، وعزّز هويته الصحفية بتوليه رئاسة تحرير هذه الجريدة ذات الصفحات الأربع.
وقضى هلوسي معظم حياته في منطقة «قوريا» بمدينة كركوك، حيث شارك في مناسبات ثقافية وأدبية متنوعة، ولقيت قصائده ومقالاته التي كتبها بالتركية صدى واسعاً بين التركمان.
من الشعر إلى المسرح ومن القانون إلى الترجمة
من أشهر أعمال الشاعر ديوان «واويلاي وطن» الذي طُبع في بغداد عام 1912، وكُتب بإلهام من حروب البلقان، ويضم قصائد تنعكس فيها المشاعر القومية.
كما نُشر جزء من مجموعته الشعرية التي كتبها بين عامي 1920 و1924 ولم تُطبع في جريدة «نجمة» آنذاك.
وأسهمت مسرحيته «عفت» التي كتبها بالعربية وطُبعت في بغداد في الحياة الثقافية لتلك الحقبة.
ونشر هلوسي عام 1933 كتاباً عن الإصلاح الزراعي بعنوان «حقوق الأراضي والتنظيم القانوني اللازم»، كما ترجم عدداً من النصوص القانونية من العربية إلى التركية.
الوفاة والإرث
توفي الصحفي والكاتب البارز عبد القادر هلوسي في شباط/فبراير 1949 في بغداد، ووُري الثرى في مقبرة الحاج شريف في كفري حيث وُلد ونشأ.
ويبقى عبد القادر مبارك هلوسي، الذي يستذكره الشعب التركماني بالاحترام والامتنان، حاضراً في عالم الأدب بما خلّفه من أعمال.